السيد محمد باقر الموسوي

245

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

25 - قصّة حديقة بني النجّار برواية هارون الرشيد 2635 / 1 - الطرائف : ذكر الحاكم النيسابوريّ - وهو من ثقات الأربعة المذاهب - في تأريخ النيسابوريّ في ترجمة هارون ، وبدأ بذكر هارون الرّشيد - رفعه - إلى ميمون الهاشميّ إلى الرّشيد ، قال : جرى ذكر آل أبي طالب عند الرّشيد . فقال : يتوهّم على العوام أنّي أبغض عليّا عليه السّلام وولده ، واللّه ؛ ما ذلك كما يظنّونه ، وأنّ اللّه يعلم شدّة حبّي لعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ومعرفتي بفضلهم ، ولكنّا طلبنا بثارهم حتّى أقضى اللّه هذا الأمر إلينا ! ! فقرّبناهم وخلطناهم فحسدونا وطلبوا ما في أيدينا ، وسعوا في الأرض فسادا ! ! ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللّه بن عبّاس ، قال : كنّا ذات يوم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبلت فاطمة عليها السّلام وهي تبكي - وساق الحديث . . . إلى قوله - ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، ومن أحبّهما في الجنّة ، ومن أبغضهما في النّار . وقال سليمان : وكان هارون يحدّثنا وعيناه تدمعان وتخنقه العبرة ! ! « 1 » أقول : فليبك هارون الرشيد بكاء الدهر ، بل الأبد من ظلم ارتكبه ، أتدمع عيناه وتخنقه العبرة الآن وقد عاند الحسن والحسين عليهما السّلام في أولادهما كلّ العناد

--> ( 1 ) البحار : 37 / 94 .